تفسير السمعاني
Printed page ١/ ٦٨
﴿السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأعلم مَا تبدون وَمَا كُنْتُم تكتمون (٣٣) وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة اسجدوا لآدَم فسجدوا إِلَّا إِبْلِيس أَبى واستكبر وَكَانَ من﴾ لَهُ ذُرِّيَّة.
وَقيل: إِن الله تَعَالَى لما خلق إِبْلِيس أعطَاهُ ملك الأَرْض، وَملك السَّمَاء الدُّنْيَا، وَجعله خَازِن الْجنَّة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿أَبى﴾ امْتنع ﴿واستكبر﴾ أَي: أنف؛ حَيْثُ ظن أَنه خير من آدم ﴿وَكَانَ من الْكَافرين﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: مَعْنَاهُ وَصَارَ من الْكَافرين فِي علم الله تَعَالَى.
قَالَ مُجَاهِد: علم الله فِي أزله أَنه تكون مِنْهُ الْمعْصِيَة فخلقه للمعصية.