Skip to content

تفسير السمعاني ٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٦/ ٨

﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسير (٤) وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾

(مهمهين قذفين مرَّتَيْنِ ... قطعته [بالسمت] لَا بالسمتين)

وَأَرَادَ مهمها وَاحِدًا.

وَقَوله: ﴿يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر﴾ أَي: يرجع إِلَيْك الْبَصَر ﴿خاسئا﴾ أَي: صاغرا ﴿وَهُوَ حسير﴾ أَي: كليل يَعْنِي ضَعِيف عَن إِدْرَاك مَا أَرَادَهُ من طلب الْعَيْب والخلل.

وَيُقَال: دَابَّة حسرى أَي: كالة.

قَالَ الشَّاعِر:

(بِهِ جيف الحسرى فَأَما عظامها ... فبيض وَأما جلدهَا فصليب)

قَالَ الزّجاج: معنى الْآيَة: أَنه يُبَالغ فِي النّظر، فَرجع الْبَصَر إِلَيْهِ خاسئا وَلم ينل مَا أَرَادَهُ، وَلم ير عَيْبا وخللا.

وَقَوله: ﴿خاسئا﴾ من ذَلِك قَوْلهم للكلب اخْسَأْ وابعد، قَالَ الفرزدق فِي جرير:

(اخْسَأْ إِلَيْك جَرِيرًا يَا معر ... نلنا السَّمَاء نجومها وهلالها)