Skip to content

تفسير السمعاني ١٢

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٥/ ٣٩٠

﴿فَإِن الله غَفُور رَحِيم (١٢) أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات فَإِذا لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم فأقيموا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله وَالله خَبِير بِمَا﴾ فَقَالَ النَّبِي: " مَا انتجيته أَنا وَلَكِن الله انتجاه ".

فِي بعض التفاسير: أَن هَذَا لأمر لم يبْق إِلَّا سَاعَة من النَّهَار حَتَّى نسخ.

وَفِي التَّفْسِير أَيْضا: أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: " كم تقدر فِي الصَّدَقَة؟ فَقَالَ: شعيرَة، فَقَالَ: إِنَّك لَزَهِيد "، " وَكَانَ الرَّسُول قد قَالَ: " يتصدقون بِدِينَار. فَقَالَ عَليّ: إِنَّهُم لَا يطيقُونَهُ ".

وَذكر بَعضهم: أَن الْمُنَافِقين كَانُوا يأْتونَ النَّبِي [ويتناجون] مَعَه طَويلا تصنعا ورياء، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، فبخلوا بِأَمْوَالِهِمْ وَكفوا عَن النَّجْوَى.

وَقَوله تَعَالَى: ﴿ذَلِك خير لكم وأطهر﴾ أَي: أزكى.

وَقَوله: ﴿فَإِن لم تَجدوا فَإِن الله غَفُور رَحِيم﴾ أَي: إِن لم تَجدوا مَا تتصدقون بِهِ فَإِن الله غفر لكم، وَرَحِمَكُمْ بِإِسْقَاط الصَّدَقَة عَنْكُم.