Skip to content

تفسير السمعاني ٢٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٥/ ٢٧٦

﴿فَمن الله علينا ووقانا عَذَاب السمُوم (٢٧) إِنَّا كُنَّا من قبل نَدْعُوهُ إِنَّه هُوَ الْبر الرَّحِيم (٢٨) فَذكر فَمَا أَنْت بنعمت رَبك بكاهن وَلَا مَجْنُون (٢٩) أم يَقُولُونَ شَاعِر نتربص﴾ التَّوْحِيد، وَعَلِيهِ أَكثر الْمُفَسّرين. وَيُقَال: إِنَّه الدُّعَاء الْمَعْرُوف.

قَوْله: ﴿إِنَّه هُوَ الْبر الرَّحِيم﴾ قرئَ بِفَتْح الْألف وَكسرهَا، فَمن قَرَأَ بِالْكَسْرِ فَهُوَ على الِابْتِدَاء والاستئناف، وَمن قَرَأَ بِالْفَتْح فَمَعْنَاه: إِنَّا كُنَّا من قبل نَدْعُوهُ بِأَنَّهُ هُوَ الْبر الرَّحِيم أَي: لِأَنَّهُ. وَالْبر: هُوَ الْبَار اللَّطِيف بعباده، ولطفه بعباده هُوَ إنعامه عَلَيْهِم مَعَ عظم جرمهم وذنبهم. والرحيم: هُوَ العطوف على مَا ذكرنَا. وَعَن بَعضهم: أَن الْبر الَّذِي يصدق وعده لأوليائه.

وَعَن ابْن عياس فِي عَذَاب السمُوم قَالَ: السمُوم هُوَ الطَّبَق السَّابِع من النَّار، وَهُوَ الطَّبَق الْأَعْلَى. والسموم يكون بِالْحرِّ وَيكون بالبرد.

قَالَ الشَّاعِر:

(الْيَوْم يَوْم بَارِد سمومه ... من يجزع الْيَوْم فَلَا ألومه)

وَيُقَال " السمُوم وهج النَّار.