Skip to content

تفسير السمعاني ١٨

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٥/ ١٣

﴿كاظمين مَا للظالمين من حميم وَلَا شَفِيع يطاع (١٨) يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفي الصُّدُور (١٩) وَالله يقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذين يدعونَ من دونه لَا يقضون بِشَيْء إِن الله هُوَ﴾ الْحَنَاجِر [كاظمين] ) قَالَ قَتَادَة: ترْتَفع الْقُلُوب من الصُّدُور إِلَى الحلوق، وتلتصق بهَا من الْخَوْف والفزع، فَلَا هِيَ ترجع من أماكنها، وَلَا هِيَ تخرج.

وَقَوله: ﴿كاظمين﴾ الكاظم هُوَ الممسك على قلبه بِمَا فِيهِ. وَقيل: مغمومين مكروبين. وَيُقَال: بَاكِينَ. وَمن هَذَا كظم الغيظ إِذا أمْسكهُ (وصبر) عَلَيْهِ.

وَقَوله: ﴿وَمَا للظالمين من حميم وَلَا شَفِيع﴾ الْحَمِيم: الْقَرِيب. وَالشَّفِيع: الَّذِي يَدْعُو فيجاب. وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: استكثروا من أصدقاء الْمُؤمنِينَ فَإِن لَهُم شَفَاعَة عِنْد الله تَعَالَى.

وَقَوله: ﴿يطاع﴾ أَي: يُجَاب.