Skip to content

تفسير السمعاني ٥٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٣٠١

﴿مستئنسين لحَدِيث إِن ذَلِكُم كَانَ يُؤْذِي النَّبِي فيستحي مِنْكُم وَالله لَا يستحي من الْحق وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وَمَا كَانَ﴾

وَقَوله: ﴿غير ناظرين إناه﴾ أَي: إِدْرَاكه ونضجه، قَالَ الشَّاعِر:

(تمخضت الْمنون لَهُ بِيَوْم ... أَنى وَلكُل حاملة تَمام)

وَقَوله: ﴿وَلَكِن إِذا دعيتم فادخلوا﴾

وَقَوله: ﴿فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشرُوا﴾ قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ وَغَيره: نزلت الْآيَة فِي الثُّقَلَاء. وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: من عرف أَنه ثقيل فَلَيْسَ بثقيل.

وَقَوله: ﴿وَلَا مستأنسين لحَدِيث﴾ أَي: لَا يقعدوا فِي بَيت النَّبِي بعد الْفَرَاغ من الطَّعَام يتحدثون مستأنسين بِالْحَدِيثِ.

وَقَوله: ﴿إِن ذَلِكُم كَانَ يُؤْذِي النَّبِي فيستحي مِنْكُم﴾ أَي: يستحي من إخراجكم.

وَقَوله: ﴿وَالله لَا يستحي من الْحق﴾ أَي: لَا يتْرك بَيَان الْحق [وَذكره] حَيَاء.

وَقَوله: ﴿وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا﴾ أَي: حَاجَة.

وَقَوله: ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب﴾ أَي: من وَرَاء ستر. وَفِي التَّفْسِير: أَنه لم يكن يحل بعد آيَة الْحجاب لأحد أَن ينظر إِلَى امْرَأَة من نسَاء النَّبِي، منتقبة كَانَت أَو غير منتقبة؛ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿من وَرَاء حجاب﴾ وروى أَن عَائِشَة كَانَت إِذا طافت ستروا وَرَاءَهَا.

وَقَوله: ﴿ذَلِكُم أطهر لقلوبكم وقلوبهن﴾ أَي: أطهر من الريب.

وَقَوله: ﴿وَمَا كَانَ لكم أَن تُؤْذُوا رَسُول الله﴾ قَالَ أهل التَّفْسِير: لما نزلت آيَة الْحجاب وَمنع الرِّجَال من الدُّخُول فِي بيُوت النَّبِي، قَالَ رجل من الصَّحَابَة: مَا بالنا نمْنَع من الدُّخُول على بَنَات أعمامنا، وَالله لَئِن حدث أَمر لأَتَزَوَّجَن عَائِشَة، وَالْأَكْثَرُونَ على أَن الْقَائِل لهَذَا طَلْحَة بن عبيد الله، وَكَانَ من رَهْط أبي بكر الصّديق.