Skip to content

تفسير السمعاني ٣٠

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٩٣

﴿وَإنَّهُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٣٠) ﴾ أَلا تعلوا على وأتوني مُسلمين) .

قَالَ أهل الْعلم: وَهَذَا الْكتاب أوجز مَا يكون من الْكتب، فَإِنَّهُ جمع العنوان وَالْكتاب وَالْمَقْصُود فِي سطرين، وَكتب الْأَنْبِيَاء على غَايَة الإيجاز.

وَعَن الشّعبِيّ: " كَانَ رَسُول يكْتب أَولا بِاسْمِك اللَّهُمَّ، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى قَوْله: ﴿بِسم الله مجريها وَمرْسَاهَا﴾ كتب بِسم الله، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى: ﴿قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن﴾ كتب بِسم الله الرَّحْمَن، فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى فِي سُورَة النَّمْل: ﴿إِنَّه من سُلَيْمَان وَإنَّهُ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ كتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ".

قَالَ عَاصِم: قلت لِلشَّعْبِيِّ: رَأَيْت كتابا للنَّبِي فِي ابْتِدَائه بِسم الله الرَّحْمَن، فَقَالَ: ذَلِك هُوَ الْكتاب الثَّالِث.

وَعَن بُرَيْدَة ﵁ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: " إِنِّي أعلم آيَة أنزلت عَليّ لم تنزل على نَبِي بعد سُلَيْمَان بن دَاوُد، وَالله لَا أخرج من الْمَسْجِد حَتَّى أخْبرك بهَا. قَالَ: فَقَامَ وَأخرج إِحْدَى رجلَيْهِ من الْمَسْجِد، فَقلت فِي نَفسِي: إِنَّه قد حلف، فَالْتَفت إِلَيّ، وَقَالَ لي: بِمَ تفتتح صَلَاتك ? يَعْنِي قراءتك؟ قلت: بِسم الله الرَّحْمَن