Skip to content

تفسير السمعاني ٣١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٤٤

﴿وَالْمغْرب وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم تعقلون (٢٨) قَالَ لَئِن اتَّخذت إِلَهًا غَيْرِي لأجعلنك من المسجونين (٢٩) قَالَ أَو لَو جئْتُك بِشَيْء مُبين (٣٠) قَالَ فأت بِهِ إِن كنت من الصَّادِقين (٣١) فَألْقى عَصَاهُ فَإِذا هِيَ ثعبان مُبين (٣٢) وَنزع يَده فَإِذا هِيَ بَيْضَاء

﴿كَأَنَّهَا جَان﴾ والجان الْحَيَّة الصَّغِيرَة؟ وَالْجَوَاب عَنهُ: أَن معنى الجان أَنَّهَا كالحية الصَّغِيرَة فِي اهتزازها وَصفَة حركتها، وَهِي فِي نَفسهَا حَيَّة عَظِيمَة.

وَذكر السّديّ وَغَيره: أَن الْعَصَا صَارَت حَيَّة صفراء سعراء كأعظم مَا يكون من الْحَيَّات.

وَفِي الْقِصَّة: أَنَّهَا ارْتَفَعت من الأَرْض بِقدر ميل، فغرت فاها، وَقَامَت على ذنبها، وَجعلت تتملظ فِي وَجه فِرْعَوْن.

وروى أَنَّهَا أخذت قبَّة فِرْعَوْن بَين نابها، وَصَاح فِرْعَوْن، قَول: يَا مُوسَى، أنْشدك بِالَّذِي أرسلك.

وَقَوله: (مُبين) أَي: يبين الثعبان أَنه حجَّة عَظِيمَة.