Skip to content

تفسير السمعاني ٢٣

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٤/ ٤٣

﴿قَالَ فِرْعَوْن وَمَا رب الْعَالمين (٢٣) قَالَ رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين (٢٤) قَالَ لمن حوله أَلا تَسْمَعُونَ (٢٥) قَالَ ربكُم وَرب آبائكم الْأَوَّلين (٢٦) قَالَ إِن رَسُولكُم الَّذِي أرسل إِلَيْكُم لمَجْنُون (٢٧) قَالَ رب الْمشرق من كَذَا، وريحه كَذَا، وَلَكِن أجَاب بِذكر أَفعاله الدَّالَّة عَلَيْهِ، فَقَالَ: ﴿رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين﴾ .

وَاعْلَم أَن سُؤال المائية سُؤال عَن جنس الشَّيْء، وَالله تَعَالَى منزه عَن الجنسية، وَيُقَال: إِن جَوَاب مُوسَى عَن معنى السُّؤَال، لَا عَن عين السُّؤَال؛ كَانَ معنى السُّؤَال: وَمن رب الْعَالمين؟ قَالَ: رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا إِن كُنْتُم موقنين.

وَمعنى قَوْله: ﴿إِن كُنْتُم موقنين﴾ هَاهُنَا أَنكُمْ كَمَا توقنون الْأَشْيَاء الَّتِي [تعاينونها] ، فَأَيْقنُوا أَن إِلَه الْخلق هُوَ الله تَعَالَى.