تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ٣٣٧
﴿وَقد خَابَ من افترى (٦١) فتنازعوا أَمرهم بَينهم وأسروا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِن﴾
وَقَوله: ﴿وَيْلكُمْ لَا تفتروا عَليّ كذبا﴾ أَي: لَا تختلقوا على الله كذبا، مَعْنَاهُ: لَا تكذبوا على الله.
وَقَوله: ﴿فيسحتكم بِعَذَاب﴾ بِنصب الْيَاء، وقرىء: " فيسحتكم " بِرَفْع الْيَاء، وَمَعْنَاهُ: الاستئصال أَي: يستأصلكم بِالْعَذَابِ، قَالَ الفرزدق شعرًا:
(وعض زمَان يَا بن مَرْوَان لم يدع ... من المَال إِلَّا مسحتا أَو مجلف)
وَفرق بَعضهم بَين الرّفْع وَالْفَتْح؛ فَقَالَ: هُوَ بِالنّصب أَن لَا يبْقى شَيْء، وبالرفع أَن يبْقى بَقِيَّة، وَالأَصَح أَن لَا فرق. وَقيل: فيسحتكم، أَي: (شهد) لكم.
وَقَوله: ﴿وَقد خَابَ من افترى﴾ أَي: خسر وَهلك من افترى.