تفسير السمعاني
Printed page ١/ ١٧٦
﴿سميع عليم (١٨١) فَمن خَافَ من موص جنفا أَو إِثْمًا فَأصْلح بَينهم فَلَا إِثْم عَلَيْهِ إِن الله غَفُور رَحِيم (١٨٢) يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على﴾ بدله) بعلامة التَّذْكِير، وَالْمَذْكُور مؤنث، وَهِي: الْوَصِيَّة؟ قيل مَعْنَاهُ: فَمن بدل أَمر الْوَصِيَّة.
وَقيل: مَعْنَاهُ: فَمن بدل قَول الْمُوصي؛ لِأَن الْوَصِيَّة تصدر عَن قَول الْمُوصي؛ فَرجع إِلَى الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَهَذَا مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة﴾ أَي: جَاءَهُ وعظ، فَرجع إِلَى الْمَعْنى، كَذَا وَأَرَادَ بالتبديل: تَبْدِيل الشُّهَدَاء والأوصياء والأولياء.
﴿فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه﴾ لَا على الْمُوصي. ﴿إِن الله سميع﴾ لما أوصى بِهِ الْمُوصي ﴿عليم﴾ بتبديل المبدلين.