تفسير السمعاني
Printed page ٣/ ٢٣٥
﴿إِن المبذرين كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين وَكَانَ الشَّيْطَان لرَبه كفورا (٢٧) وَإِمَّا تعرضن عَنْهُم ابْتِغَاء رَحْمَة من رَبك ترجوها فَقل لَهُم قولا ميسورا (٢٨) ﴾ أَي: السَّائِل الطّواف.
وَقَوله: ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ قيل: الْمُنْقَطع بِهِ، وَقيل: الضَّيْف. وَقَوله: ﴿وَلَا تبذر تبذيرا﴾ أَي: لَا تسرف إسرافا.
والتبذير: هُوَ الْإِنْفَاق فِي غير طَاعَة الله تَعَالَى. وَعَن عُثْمَان بن الْأسود قَالَ: كنت أَطُوف مَعَ مُجَاهِد بِالْبَيْتِ فَقَالَ: لَو أنْفق عشرَة آلَاف دِرْهَم فِي طَاعَة الله مَا كَانَ مُسْرِفًا، وَلَو أنْفق درهما وَاحِدًا فِي مَعْصِيّة الله، كَانَ من المسرفين.