تفسير السمعاني
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين (٤٧) لَا يمسهم فِيهَا نصب وَمَا هم مِنْهَا بمخرجين (٤٨) نبىء عبَادي أَنِّي أَنا الغفور الرَّحِيم (٤٩) وَأَن عَذَابي هُوَ﴾ أَي: خائن. وَفِي بعض الْآثَار: أَن أهل الْجنَّة يصلونَ إِلَى بَاب الْجنَّة والغل فِي صُدُورهمْ، فَإِذا دخلُوا يذهب الغل كُله عَن صُدُورهمْ. وَمن الْمَعْرُوف عَن عَليّ ﵁ أَنه قَالَ: إِنِّي أَرْجُو أَن أكون وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر من الَّذين قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين﴾ .
وَقَوله: ﴿على سرر مُتَقَابلين﴾ أَي: لَا ينظر بَعضهم إِلَى قفا بعض، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي: " أَن الْمُؤمن فِي الْجنَّة إِذا ود أَن يلقاه أَخَاهُ الْمُؤمن سَار سَرِير كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى صَاحبه، ويلتقيان ويتحدثان، ثمَّ ينْصَرف كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى منزله ".