Skip to content

تفسير السمعاني ٨٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٣/ ٥٨

﴿قَالُوا تالله تفتأ تذكر يُوسُف حَتَّى تكون حرضا أَو تكون من الهالكين (٨٥) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بثي وحزني إِلَى الله وَأعلم من الله مَا لَا تعلمُونَ (٨٦) يَا بني﴾ قَوْله: ﴿يَا أسفى﴾ يَا حزن على يُوسُف، والأسف: شدَّة الْحزن. وَقَوله: ﴿وابيضت عَيناهُ من الْحزن﴾ يَعْنِي: غلب الْبيَاض على الحدقة وَذَهَبت الرُّؤْيَة. وَنسبه إِلَى الْحزن؛ لِأَنَّهُ كَانَ يبكي لشدَّة الْحزن وَعمي لشدَّة الْبكاء. وَقَوله: ﴿فَهُوَ كظيم﴾ أَي: مُمْسك على حزنه لَا يبثه وَلَا يذكرهُ للنَّاس. فَهَذَا بعد أَن نَهَاهُ الله عَن ذَلِك على مَا بَينا.