Skip to content

تفسير السمعاني ٨١

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٤٤٩

﴿مصيبها مَا أَصَابَهُم إِن موعدهم الصُّبْح أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب (٨١) فَلَمَّا جَاءَ أمرنَا جعلنَا عاليها سافلها وأمطرنا عَلَيْهَا حِجَارَة من سجيل منضود﴾

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك﴾ بِالرَّفْع، وَقُرِئَ: " إِلَّا امْرَأَتك " بِالنّصب؛ فَقَوله بِالنّصب مَعْنَاهُ: فَأسر بأهلك إِلَّا امْرَأَتك. وَمن قَرَأَ بِالرَّفْع مَعْنَاهُ: وَلَا يلْتَفت مِنْكُم أحد إِلَّا امْرَأَتك؛ فَإِنَّهَا تلْتَفت؛ فَروِيَ أَنَّهَا لما سَمِعت الهدة فِي هَلَاك الْقَوْم التفتت وَرَاءَهَا فأصابها حجر فَمَاتَتْ، وَقد كَانَ الله أَمر لوطا وَأَهله أَن لَا يلتفتوا. وَقَوله: ﴿إِنَّه مصيبها مَا أَصَابَهُم﴾ ظَاهر الْمَعْنى. قَوْله: ﴿إِن موعدهم الصُّبْح﴾ رُوِيَ أَن لوطا ﵇ لما سمع هَذَا من جِبْرِيل قَالَ: يَا جِبْرِيل، أُرِيد أَن تهلكهم الْآن فَقَالَ لَهُ مجيبا: ﴿أَلَيْسَ الصُّبْح بقريب﴾ ؟