Skip to content

تفسير السمعاني ٨٤

تفسير السمعاني

أبو المظفر السمعاني

Printed page ٢/ ٣٣٥

﴿وهم فَاسِقُونَ (٨٤) وَلَا تعجبك أَمْوَالهم وَأَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد الله أَن يعذبهم بهَا فِي الدُّنْيَا وتزهق أنفسهم وهم كافرون (٨٥) وَإِذا أنزلت سُورَة أَن آمنُوا بِاللَّه﴾ بِطرف ثَوْبه وَمنعه من الصَّلَاة، فَترك الصَّلَاة ".

وَالرِّوَايَة الأولى هِيَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".

وَقَوله: ﴿وَلَا تقم على قَبره﴾ وَفِي رِوَايَة: " أَن النَّبِي كَانَ إِذا صلى على ميت وقف على قَبره ودعا " فَمَنعه الله تَعَالَى عَن ذَلِك فِي حق الْمُنَافِقين.

فَإِن قيل: كَيفَ يجوز أَن يُصَلِّي النَّبِي على الْمُنَافِق وَهُوَ يعلم أَنه كَافِر بِاللَّه؟

الْجَواب عَنهُ: أَنه رأى ذَلِك مصلحَة؛ وَقد قيل حِين صلى عَلَيْهِ: " إِن صَلَاتي عَلَيْهِ لَا تغني عَنهُ من عَذَاب الله شَيْئا ".

وَفِي بعض الرِّوَايَات: " أَن عبد الله بن أبيّ بن سلول لما طلب مِنْهُ قَمِيصه ليتبرك بِهِ ويكفن فِيهِ، أسلم ألف رجل من قومه لم يَكُونُوا أَسْلمُوا من قبل لما رَأَوْا من تبركه بِالنَّبِيِّ. [ ﴿إِنَّهُم كفرُوا بِاللَّه وَرَسُوله وماتوا وهم فَاسِقُونَ﴾ ] وَبَاقِي الْآيَة مَعْلُوم.