تفسير السمعاني
﴿كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرا (٩٤) لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ غير أولى الضَّرَر والمجاهدين فِي سَبِيل الله بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم فضل الله الْمُجَاهدين بِأَمْوَالِهِمْ وأنفسهم على﴾
وَكَانَ مِمَّن اعتزل الْفَرِيقَيْنِ هُوَ وَسعد بن أبي وَقاص، وَزيد بن ثَابت، وَعبد الله بن عمر ﵃ أَجْمَعِينَ.
وَقيل: إِن قَاتل صَاحب الغنيمات، كَانَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو الْكِنْدِيّ - هُوَ ابْن الْأسود - هَذَا هُوَ القَوْل الْمَعْرُوف فِي سَبَب نزُول الْآيَة، وَفِي الْآيَة قَول آخر: " أَنَّهَا نزلت فِي محلم بن جثامة اللَّيْثِيّ، قتل رجلا وَهُوَ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، ثمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِي، وَقَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي، فَقَالَ: لَا غفر الله لَك، فَقَامَ يبكي، وَانْصَرف، فَلَمَّا مَاتَ دفن فِي الأَرْض، فلفظته الأَرْض، ثمَّ دفن فلفظته الأَرْض، ثمَّ دفن فلفظته الأَرْض - هَكَذَا ثَلَاثًا - فَأمر النَّبِي حَتَّى ألقِي عَلَيْهِ الْحِجَارَة، قَالَ: إِن الأَرْض لتنطبق على من هُوَ شَرّ مِنْهُ - يعْنى من محلم -، وَلَكِن الله - تَعَالَى - أَرَادَ أَن يريكم الْآيَة ".