Printed page ٧٥
لهم، ولو أراد عثمان لكان مستنصرًا بالصحابة، ولنصروه في لحظة٦٣.
وإنما جاء القوم مستجيرين متظلمين٦٤، فوعظهم، فاستشاطوا، فأراد الصحابة [إليهم] *، فأوعز إليهم عثمان لا يقاتل أحد بسببه أبدًا.
فاستسلم، وأسلموه برضاه.
وهي مسألة من الفقه كبيرة: هل يجوز للرجل أن يستسلم، أم يجب عليه أن يدافع عن نفسه؟
وإذا استسلم وحرم على أحد أن يدافع عنه بالقتل، هل يجوز لغيره أن يدافع عنه ولا يلتفت إلى رضاه؟ اختلف العلماء فيها.
فلم يأتِ عثمان منكرًا لا في أول الأمر، ولا في آخره، ولا جاء الصحابة بمنكرة, وكل ما سمعت من خبر باطل إياك أن تلتفت إليه٦٦.