ابن خالد بن الوليد٥٤ يؤنبهم ويؤدبهم، حتى تابوا ٥٥ فأرسل بهم إلى عثمان فتابوا٦، وخيرهم فاختاروا التفرق في البلاد، فأرسلهم، فلما سار كل ما اختار أنشأوا الفتنة، وألبوا الجماعة، وجاءوا إليه٥٧ بجملتهم، فاطلع عليهم من حائط داره ووعظهم، وذكرهم، وورعهم عن دمه٨٥، وخرج طلحة يبكي ويورع الناس، وأرسل علي ولديه٥٩، وقال الناس لهم٦٠: أنك أرسلتم إلينا "أقبلوا إلى من غير سنة الله"٦١.
فلما جئنا قعد هذا في بيته يعنون عليًّا -وخرجت أنت٦٢ تفيض عينيك، والله لا برحنا حتى نريق دمه.
وهذا قهر عظيم، وافتئات الصحابة، وكذب في وجوههم، وبهت