وعلى أهل البصرة حكيم بن جبلة١٧٠، وعلى أهل الكوفة الأشتر مالك بن الحارث النخعي١٧١. فدخلوا المدينة هلال ذي القعدة سنة خمس وثلاثين١٧٣.
فاستقبلهم عثمان، فقالوا: ادع بالمصحف، فدعا به. فقالوا: افتح [السابعة] ١٧٣-يعني يونس- فقالوا: اقرأ. فقرأ حتى انتهى إلى قوله: ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُوْنَ﴾ قالوا له: قف. قالوا له: أرايت ما حميت من الحمى، أذن الله لك أم علي الله افتريت؟ قال: امضه، إنما نزلت في كذا، وقد حمى عمر، وزادت الإبل فزدت.
فجعلوا يتبعونه هكذا، وهو ظاهر عليهم، حتى قال لهم: ماذا تريدون؟ فأخذوا ميثاقه، وكتبوا عليه ستًّا أو خمسًا١٧٥: أن المنفي [يقلب] ١٧٦