Skip to content

العواصم من القواصم ط دار الجيل مؤاخذتهم عثمان بأنه لم يقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان

العواصم من القواصم ط دار الجيل

أبو بكر ابن العربي

Printed page ١١٦

مؤاخذتهم عثمان بأنه لم يقتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان

قال له ابن عمر: "اذهب بها الآن معك"١٣٣.

١٧- وأما امتناعه عن قتل عبيد الله بن عمر بن الخطاب بالهرمزان، فإن

Editor's text

١٣٦ لو أن أمير المؤمنين عثمان كان من حواريي المسيح ﵇، وكانت له من سيدنا عيسى بن مريم مثل هذه المنقبة التي كرمه الله بها من نبي الرحمة محمد ﵌، لعبدته النصارى لأجلها، فالعجب لأمة يكون فيها جهلة يعيبون على عثمان -في زمانه- غيبته عن بيعة الرضوان، ويكون فيهم من يستشعر الشجاعة في نفسه عند الإقدام على سفك دم هذا الخليفة الرحيم لأمور هذا منها، ثم يحمل مثل هذا الجهل في دماغه رجل جاء يعبد الله بأداء فريضة الحج، فيواجه به جماعة الصحابة من قريش ورئيسهم عبد الله بن عمر، ثم تمس الحاجة إلى التعرض لبيان هذه الحقائق في عصر القاضي أبي بكر بن العربي، ثم يشعر أمثالنا في عصرنا بأن عثمان لا يزال من بعض أمته في موقف يحتاج فيه إلى إنصافه* ودفع قالة السوء عنه. حقا إننا أمة مسكينة ... ولأمر ما بلغ بنا الحال بين الأمم إلى ما كنا فيه، وإلى ما لا نزال غارقين فيه ﴿لَاْ يُغَيِّرُ اللهُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىْ يُغَيِّرُوْا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ . " خ".