Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام قال ابن قدامة الحنبلي

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ٥٣

قال النووي الشافعي:

وإن اضطر إلى شرب الخمر أو البول، شَرب البول لأن تحريم الخمر أغلظ ولهذا يتعلق به الحد فكان البول أولى، وإن اضطر إلى شرب الخمر وحدها ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه لا يجوز أن يشرب لما روت أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» (١).

والثاني: يجوز؛ لأنه يدفع به الضرر عن نفسه، فصار كما لو أُكره على شربها.

الثالث: أنه إن اضطر إلى شربها للعطش لم يجز لأنها تزيد في الإلهاب والعطش، وإن اضطر إليها للتداوي جاز (٢).

قال ابن قدامة الحنبلي:

ولا يجوز التداوي بمحرم، ولا بشيء فيه محرم، مثل ألبان الأُتن، ولحم شيء من المحرمات، ولا شرب الخمر للتداوي به (٣).