الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ٣٣٦
وبقدر قلة الحرام وكثرته تكون الشبهة وقلتها، قال أحمد: لا يعجبني أن يأكل منه (١).
قال ابن مفلح (الحنبلي): وسأل المروزي أبا عبد الله عن الذي يعامل بالربا: يؤكل عنده؟ قال: لا، قد لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله (٢)، وأمر رسول الله ﷺ بالوقوف عند الشبهة. ومراده حديث النعمان بن بشير (٣).
الحالة الثالثة: أن تكون هذه الهدية من رجل اختلط ماله بالحرام:
في هذه الحالة تُكره معاملته وقبول هديته، فهديته فيها شبهة، وبقدر قلة الحرام وكثرته في ماله تكون الشبهة وقلتها، وانظر النقول عن أهل العلم في الحالتين اللتين تقدمتا.
•
سؤال: هل يجوز الأكل من الموائد التي تصنعها الراقصات والفنانون والعاملون في البنوك الربوية، وما شابههم؟
• جواب: لا يجوز ذلك؛ للأدلة التي تقدمت والتي تفيد عدم قبول الهدية ممن علم أن سائر ماله حرام، ولما في الحديث الصحيح: