الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ٣٣٤
فلا بأس بقبول الجائزة ما لم يعلم أن ذلك من وجه حرام، وفي قبول رسول الله ﷺ الهدية من بعض المشركين دليل على ما قلنا، وفي «عيون المسائل» (١): رجل أهدى إلى إنسان أو أضاف، إن كان غالب ماله من حرام، لا ينبغي أن يقبل ويأكل من طعامه ما لم يخبر أن ذلك المال حلال استقرضه، أو ورثه (٢).
قال الإمام القرافي (المالكي):
وإن كان الغالب الحرام امتنعت معاملته (مكتسب الحرام) وقبول هديته كراهة عند ابن القاسم وتحريمًا عند أصبغ إلا أن يبتاع سلعة حلالًا فلا بأس أن يبتاع منه ويقبل هديته إن علم أنه قد بقي في يديه ما يفيء بما عليه من التباعات (٣).
قال الدسوقي (المالكي):
وأما من كان كل ماله حرامًا، وهو المراد بمستغرق الذمة، فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره (٤).