قال الدسوقي في حاشيته: وأشار إلى القسم الثالث مخرجًا له من الجواز بقوله: بخلاف قول الآمر: اشترها بعشرة نقدًا وأنا آخذها منك باثنتى عشر لأجل كشهر فلا يجوز لما فيه من سلفٍ جرَّ نفعًا (١).
المذهب الحنبلي:
قال أبو محمد بن قدامة: فأما بيع العينة فهو أن يبيع سلعة بثمن مؤجل، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن حالًا، فلا يجوز لما روى سعيد عن غندر عن شعبة عن أبي إسحاق عن امرأته العالية بنت أيفع بن شرحبيل، قالت: دخلتُ على عائشة أنا وأم ولد زيد بن أرقم، فقالت أم ولد زيد إني بعت غلامًا لزيد بن أرقم بثمان مئة درهم إلى العطاء ثم اشتريته منه بست مئة درهم. فقالت لها: بئس ما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ إلا أن يتوب (٢). ولا تقول مثل هذا إلا توقيفًا سَمِعَتْه من