الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ١٨٦
وفي هذا الخبر بيان نبوي أن الناس لو تبايعوا بالعينة سيكون ذلك مؤذنًا بإنزال البلاء والذل بهم، والبلاء والذل عقوبة، والعقوبة لا تكون إلا بذنب، فوجب على عباد الله ﷾ أن يبتعدوا عن هذه المعاملة لما فيها من وعيد شديد.
حديث نهي النبي ﷺ عن سلف وبيع، وشرطين في بيع، وربح ما لم يضمن (١).
وفي هذا الخبر نهي عن شرطين في بيع، ومن معاني هذا النهي أن يشترط شرطًا يخالف أصل البيع، وهذا حاصل في هذهِ المعاملة، إذ أن هناك اتفاقًا مضمرًا بين المتعاقدين على أن يرد المشتري البضاعة في الحال إلى البائع، وهذا مخالف لمعنى البيع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ، فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا» (٢).