Skip to content

الإعلام بأحكام المال الحرام أدلة أصحاب القول الأول (العلة فيها الجنس والقدر)

الإعلام بأحكام المال الحرام

منصور بن عبد الحميد النجار

Printed page ١٦٤

جنس واحد، أما ما انعدم فيه الكيل والوزن والطعم فلا ربا فيه. وهذا قول الشافعي في القديم والرواية الثالثة عند أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

•

أدلة أصحاب القول الأول (العلة فيها الجنس والقدر):

استدلوا بنفس الاستدلالات المتقدمة في كون العلة في النقدين الوزن مع الجنس ومنها حديث الجنيب وقول رسول الله ﷺ فيه: «لا تفعلوا إلا مثلًا بمثلٍ، أو بيعوا هذا، واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان» (١).

واستدلوا أيضًا على كون الربا لا يجري في كل مطعوم لا يكال ولا يوزن بالآتي:

١ - حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ» - وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْفَرَسَ بِالْأَفْرَاسِ، وَالنَّجِيبَةَ (٢) بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (٣).