الإعلام بأحكام المال الحرام
جنس واحد، أما ما انعدم فيه الكيل والوزن والطعم فلا ربا فيه. وهذا قول الشافعي في القديم والرواية الثالثة عند أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
•
أدلة أصحاب القول الأول (العلة فيها الجنس والقدر):
استدلوا بنفس الاستدلالات المتقدمة في كون العلة في النقدين الوزن مع الجنس ومنها حديث الجنيب وقول رسول الله ﷺ فيه: «لا تفعلوا إلا مثلًا بمثلٍ، أو بيعوا هذا، واشتروا بثمنه من هذا وكذلك الميزان» (١).
واستدلوا أيضًا على كون الربا لا يجري في كل مطعوم لا يكال ولا يوزن بالآتي:
١ - حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ» - وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْفَرَسَ بِالْأَفْرَاسِ، وَالنَّجِيبَةَ (٢) بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» (٣).