الإعلام بأحكام المال الحرام
Printed page ١٥٩
كونهما موزون جنس (١).
•
وجهة أصحاب القول الثاني (العلة فيهما غلبة الثمنية أو جوهر الثمنية):
قال الشيخ عمر بن عبد العزيز المترك:
احتج من قال بغلبة الثمنية بأن النقدين جوهران نفيسان بهما تُقدر الأموال، ويُتوصل بهما إلى سائر الأشياء، فهما أثمان المبيعات غالبًا وقيم المتلفات في جميع أقطار الدنيا ولهما المكانة العالمية والقيمة العالية، فهما رائجان عند كل الأمم ولدى كل الدول قديمًا وحديثًا، وذلك لخصائص ومزايا اعتبرت في هذين المعدنين في الأوصاف والندرة كانا بهما أثبت من سواهما ليكونا أساسًا للتمويلات ومقياسًا لقيم سائر الأشياء وواسطة بين الإنسان وحاجاته؛ ولهذا قال بعض الفقهاء: إنهما يعتبران أثمانًا بالخلقة ولو غير مسكوكين، ولم يجعلا سلعًا يتجر فيهما (٢) (٣).