الإعلام بأحكام المال الحرام
فإن الحكم بالربا سيكون مقصورًا على الذهب والفضة فقط. وعلى القول الثالث سيتعدى الحكم إلى كل ما هو ثمني.
هذا الذي ذُكر إجمالٌ وإليك التفصيل:
•
أدلة القول الأول: (العلة فيهما الوزن مع الجنس)
١ - حديث سعيد بن المسيب أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الأَنْصَارِيَّ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟»، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الجَمْعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ المِيزَانُ» (١).
ومحل الشاهد في هذا الحديث «وكذلك الميزان». ووجه الحجة أنه اشتراط المماثلة، ولا يتحقق إلا بالكيل، ثم قاس عليه الميزان، أي ما يدخل تحته الوزن (٢).
وقد أجيب على هذا الاستدلال بأن معنى قوله ﷺ: «وكذلك الميزان» أي: (لا يجوز التفاضل فيه فيما كان ربويًّا