ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
المطلب الأول: الكلام على بحرِ النَّظْمِ.
نظم الإمام الجعبري منظومته على بحر البسيط، وجعل روِيَّها (١) على حرف اللام مفتوحًا، موصولًا بألف الإطلاق، وبيَّن ذلك في مقدمة نظمه، بقوله:
[١١] لَامِيَّةٌ عَذُبَتْ فِي عِقْدِهَا نَظَمَتْ … رَائِيَّةً وَرَبَتْ مَسَائِلًا مَثُلَا
وبحر البسيط هو أحد بحور الشعر وأشهرها، وقد نظم عليه عددٌ من كبار الشعراء بعضًا من قصائدهم، وذلك كعنترة بن شداد في قصيدته التي يقول في مقدمتها (٢):
لَا يَحْمِلُ الْحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ … وَلَا يَنَالُ الْعُلَا مَنْ طَبْعُهُ الْغَضَبُ
وكحاتم الطائي في قصيدته التي يقول في مطلعها (٣):
مَهْلًا نُوَارُ أَقِلِّي اللَّوْمَ وَالْعَذَلَا … وَلَا تَقُولِي لِشَئٍ فَاتَ مَا فَعَلَا؟
وهي أيضًا مثل لامية الأفعالِ (٤)