ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
وهذا إذنٌ من الناظمِ لمن جاء بعده بالتصرُّفِ في نظمه وإصلاحه، بشرطِ أن تكونَ له قدرةٌ على ذلك.
وهذا شبيهٌ بقوله ﵀ في عقود الجمان:
[٨١٤] وَمَتَى عَثَرْتَ بِعَثْرَةٍ عِشْتَ انْعِشًا … وَاسْتَدْرِكَنْهُ بِفَضْلِ فَصْلِ بَيَانِ (١)
وشبيهٌ بقولِ الإمامِ الشاطبيِّ ﵀ قبله، حيث قال:
[٧٨] وَإِنْ كَانَ خَرْقٌ فَادَّرِكْهُ بِفَضْلَةٍ … مِنَ الِحلْمِ وَلْيُصْلِحْهُ مَنْ جَادَ مِقْوَلَا (٢)
وقد قامَ الناظمُ ﵀ بالتعديلِ في بعضِ أبياتِ العقيلة بما يراه مناسبًا (٣).
[٢١٣] فَذُو الكَمَالِ إِلاهٌ قَدْ تَقَدَّسَ عَنْ … تَكْمِيلِ وَصْفٍ فَلَا ضِدٌّ وَلَا مُثُلَا
أي: إنني لا أقولُ بالكمالِ لنظمي هذا، فاللهُ ﷾ هو الكاملُ وحدَه الذي تَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ، وهو ذو الأوصافِ الكاملةِ، فهو الأحدُ الذي لا ضِدَّ له ولا نِدَّ، وَلَا شبيهَ له ولا نظيرَ في شيءٍ من أسمائه وصفاته، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
[٢١٤] يَا رَاحِمَ البَائِسِ المِسْكِينِ عُمَّ فَتًى … بِرَحْمَةٍ لِيُطِيبَ القَوْلَ وَالعَمَلَا