ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
وقول الناظم: (عَمَّن لَدَى النُّورِ ثُمَّ النَّجْمِ قَدْ فُصِلَا)؛ أي: اتفقت المصاحف على قطع ﴿عَن﴾ عن ﴿مَنْ﴾ الموصولة في موضعين (١)، وليس في القرآن الكريم غيرهما، لا بالقطع ولا بالفصل:
١ - قوله تعالى: ﴿وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٤٣].
٢ - قوله تعالى: ﴿عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [النجم: ٢٩].
وقول الناظم: (عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ)؛ أي: اتفقت المصاحفُ على قطعِ ﴿عَنْ﴾ عن ﴿مَا﴾ الموصولة في قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأعراف: ١٦٦] (٢).
ووصلت باتفاق فيما عدا هذا الموضع؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ﴾ [المائدة: ٧٣]، وقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [القصص: ٦٨].
تنبيه:
١ - قال الناظم في شرحه على الجميلة: «ولم يُقْطَعْ في كتاب الله ﷿ غيره، فَحُصِرَ القطع فيه، فَفُهِمَ منه وَصْلُ الباقي» (٣).
٢ - قَيَّدَ الناظم هذا الموضع بقوله: (نُهُواْ)، وذلك احترازًا عن الخالي منها.