ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
وقول الناظم: (شَامٍ)، يُشِيرُ إلى ما أخرجه الإمام الداني بإسناده إلى أبي الدرداء ﵁ (١): أن الحرف الثاني من [يونس: ٩٦]، في مصاحف أهل الشام: ﴿كَلِمَاتُ﴾ على الجمع، قال أبو عمروٍ الدانيِّ: «ووجدته أنا في مصاحف المدينة: ﴿كَلِمَاتُ﴾ بالتاء، على قراءتهم» (٢)، قال الناظم: «أي: على ظاهر قراءتهم» (٣).
وقال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «ورأيت أنا في المصحف الشامي الموضعين في [يونس: ٣٣، ٩٦] بالتاء من غير ألف، وكذلك الذي في [غافر: ٦]، والذي في [الأنعام: ١١٥]، والذي في [الأعراف: ١٣٧]» (٤).
وقول الناظم: (وَالمَدِينِ عَلَا)، يُشِيرُ إلى ما قال الإمام الداني في كتابه: «وكذلك وجدت أنا الأربعة الأحرف في المصاحف المدنية» (٥).
وقول الناظم: (وَالهَا عِرَاقٍ)، يُشِيرُ إلى ما قال الإمام الداني في كتابه: «فإني وجدت: الحرف الثاني من [يونس: ٩٦]، في مصاحف أهل العراق: بالهاء، وما عداهُ: بالتاء» (٦).
ومعنى قول الناظم: (وَذَاكَ انْصُرْ) أي قول من قال: أنَّ موضع [الأنعام: ١١٥] مرسوم بالتاء، قال الناظم في شرحه على الجميلة: «اتفقا على الكمية، وعلى إخراج ثاني [يونس: ٩٦]، واختلفا في تعيين الأول، فقال ذا: أي: ابن الأنباري-[الأعراف: ١٣٧]،