Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب ما رسم من الهمز على غير قياس

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٤٥٢

تُرْسَمُ حرفًا يجانس حركة سابقتها، فتكون ألفًا بعد الفتح، وياءً بعد الكسر، وواوًا بعد الضم.

فالمتحركة بالحركات الثلاث ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا؛ نحو: ﴿مَلْجَأَ﴾ [التوبة: ١١٨]، و ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: ٢٦]، و ﴿وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا﴾ [النساء: ١٤٠].

والساكنة؛ نحو: ﴿اقْرَأْ﴾ [الإسراء: ١٤]، و ﴿إِنْ يَشَأْ﴾ [إبراهيم: ١٩]، و ﴿وَمَنْ يَشَأْ﴾ [الأنعام: ٣٩].

والتي تكون ياءً بعد الكسر؛ نحو: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ﴾ [الأنعام: ١٠]، و ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ﴾ [النور: ١١]، و ﴿الْبَارِئُ﴾ [الحشر: ٢٤].

والساكنة؛ نحو: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ [الحجر: ٤٩]، و ﴿وَهَيِّئْ لَنَا﴾ [الكهف: ١٠].

والتي تكون واوًا بعد الضمِّ؛ نحو: ﴿لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور: ٢٤]، و ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦].

ومِمَّا خرج عن هذا القياس مواضع سوف يذكرها الناظم في الأبيات التالية، ومَهَّدَ لها بقوله:

[١٦٤] وَالْهَمْزُ الَاوَّلُ هَاوٍ غَيْرَ مَا قَصَدُوا … وَصْلًا، فَوَاوُ ابْنَؤُمِّ يَبْنَؤُمَّ صِلَا

يقصد الناظم بـ (هَاوٍ) الألف، وقد تقدم مرارًا.

وقوله: (غَيْرَ مَا قَصَدُوا وَصْلًا) أي: قياس الهمزة الواقعة أول الكلمة تحقيقًا في الرسم ألف، وكذا الهمزة الواقعة في أول الكلمة تقديرًا، إلا ما اعتُبِرَ متصلًا (١)، فإنه