ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
في المصحف المكيِّ ﴿جَاءَ﴾ المتصل بضميرِ المذكَّرينَ الغائبينَ، نحو: ﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ﴾ [يوسف: ١٦]، هكذا: ﴿جَياؤُا﴾، و ﴿جَاءَهُمْ﴾ [الصف: ٦]، هكذا: ﴿جَياأَهُمْ﴾ (١).
تنبيه:
١ - قال الداني بعد أن ذكر قول الكسائي وقول أبي حاتم في رسم الكلمات السابقة: «ولم نجد ذلك كذلك في شيء من مصاحف أهل الأمصار» (٢).
٢ - يُفْهَمُ من حَصْرِ الناظمِ لهذه الألفاظ أنَّ سائر ما عينُهُ ألفًا من الأسماءِ، والأفعالِ من ذوات الواو على ثلاثةِ أحرفٍ، فإنه يُرسَمُ بالألفِ، وذلك نحو: ﴿شَاءَ﴾ من مواضعه [البقرة: ٢٠]، ﴿وَزَادَكُمْ﴾ [الأعراف: ٦٩]، ﴿وَضَاقَ﴾ [هود: ٧٧، العنكبوت: ٣٣].
[١٦١] طَىبَ الإِمَامُ، وَمَا اقْتَصُّوا، وَخُذْ أَلِفَيْ … كِلْتَا وَتَتْرَا، وَنَخْشَى فِي العُقُودِ مَلَا
أي: رُسِمَ في المصحف الإمامِ: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٣] بياءٍ موضعَ الألفِ، هكذا: ﴿طَىبَ﴾ ورُسِم في المصاحف المدنية والعراقية والشامية كلِّها بالألفِ، وَرُسِمَ بالألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣).
ومعنى قولُ الناظم: (وَمَا اقْتَصُّوا)؛ أي: أنَّ كُلًّا من المصَاحِفِ الثلاثةِ: مصحف