Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف باب حذف الياء وزيادتها

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٤١٤

وحُذفتْ الياءُ التي هي صورةُ للهمْزَةِ من قولِه تعالى: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤].

واتفق الداني وأبو داوود على حذفِ الياءِ الأُولَى التي هي صورةُ الهَمزة (١).

قال الإمام الداني: «ولا أعلمُ همزةً ساكنةً، قبلها كسرةٌ، حُذفتْ صورتُها إلا في هذا الموضعِ خاصةً» (٢).

قال الناظم - تعليقًا على كلامِ الإمامِ الداني السابقِ ذكرُه: «ونظيرُها من قَسِيمَيْها ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [البقرة: ٧٢]، و ﴿الرُّؤْيَا﴾ [الإسراء: ٦٠، والصافات: ١٠٥، والفتح: ٢٧]» (٣).

ومعنى قولِ الناظمِ: (وَلَا ضَمِيرَ)، أي: أنَّ المصاحفَ اتفقت على حذفِ إحدى الياءينِ الواقعتينِ طرفًا إن لم يتصل بها ضميرٌ، سواءً كانت الياءُ ساكنةً أصليةً؛ نحو: ﴿تُحْيِ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، و ﴿يُحْيِي﴾ من مواضعها: [البقرة: ٢٥٨، وآل عمران: ١٥٦]، و ﴿لَا يَسْتَحْيِي أَنْ﴾ [البقرة: ٢٦]، و ﴿أَنْتَ وَلِيِّي﴾ [يوسف: ١٠١]، ﴿وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الحج: ٦]، ﴿نُحْيِي﴾ [الحجر: ٢٣، وق: ٤٣]، و ﴿كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى﴾ [البقرة: ٧٣]، و ﴿وَأُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [آل عمران: ٤٩]، و ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [الروم: ٥٠]، وما شابه ذلك (٤).

أو متحركةً، فقد رُسِمتْ بياءٍ واحدةٍ أيضًا، وهي أربعةُ مواضع:

الأول: قولُه تعالى: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٩٦].

الثاني: قولُه تعالى: ﴿مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] (٥).