ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
أي: زاد أكثر نقلة الرسوم ألفًا في: ﴿أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ﴾ [النمل: ٢١] بين الألف المعانقة للام وبين الذال، والعمل على زيادة الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (١)، وفي ﴿وَلَأَوْضَعُوا﴾ [التوبة: ٤٧]، بين الألف المعانقة لِلَّام وبين الواو، والعمل على حذف الألف في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٢)، وهي بإثبات الألف في المصحف الليبي برواية قالون عن نافع، ومعنى قوله: (جُلُّهُمْ)، أي: في أكثر المصاحف.
والموضعين معًا: ﴿لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٨] و ﴿إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ٦٨]، بين الألف واللام الثانية، وترك زيادتها البعض الآخر، والعمل على رسمها بغير ألفٍ في مصحف المدينة والمصحف المحمدي (٣).
قال الإمام السخاوي (ت: ٦٤٣ هـ): «وقد رأيته أنا كذلك ﴿لَا إِلَى﴾ في بعض المصاحف القديمة الشامية، وهو مصحف قديم مرَّت عليه الدهور»، ثم قال: «وقال محمد بن عيسى في كتابه: «في الموضعين ﴿لَإِلَى﴾ في الكوفي والبصري بغير ألف» (٤).