ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
ويُلْحَقُ بهما قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٢].
فأما كلمة ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ [النساء: ١٤٢]، فقد اتفق القراء على القراءة بإثبات الألف «لكراهة التصريح بهذا الفعل القبيح أن يتوجَّه إلى الله تعالى، فَأُخْرِجَ مُخْرَجَ المفاعلةِ لذلك» (١)، وَأَمَّا كلمة ﴿خَادِعُهُمْ﴾ فقد رُسِمَتْ بحذف الألف (٢)، وسكت عنه الإمام الخرَّاز والشَّاطبي، والنَّاظم.
وحُذِفَ الألف في: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩٣] (٣) ويندرج معها في هذا اللفظ مَوْضِعَا: [الأنفال: ٣٩]، و [التوبة ١٤] واتفق القراء العشرة على إثبات الألف (قراءةً) في هذه الثلاثة المواضع.
قوله: (وَثَلَاثٌ قَبْلُ) أي: وثلاثة قبلها مثلها في الحذف، وهي: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] (٤).
ولا يدخل معها كلمة: ﴿فَاقْتُلُوهُمْ﴾: «لأنه ليس من أفعال القتال، أي: ليس من باب المفاعلة، بل من المجرَّد وهو القتل، وليس فيه ألف حتى يُحذف أو لا يُحذف» (٥)، وألف الوصل التي بين الفاء والقاف لا تُحذف.