Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المبادئ

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢١٥

[٣٠] لِقَوْلِهِ: «جَرِّدُوا»، والنَّقْطُ أَبْدَعَهُ … يَحْيَى بن يَعْمَرَ إِعْرَابًا وَقَدْ مَثُلَا

أي: لقول عبد الله بن مسعود (١) ﵁: ((جَرِّدُوا القرآن، ولا تخلطوه بشيءٍ)) (٢).

قال أبو عبيد القاسم بن سلَّام (ت: ٢٢٤ هـ): «أَرَادَ بقوله: (جرِّدُوا الْقُرْآن) أَنَّه حثَّهم على أَن لا يُتَعَلَّم شَيْءٌ من كُتُبِ اللهِ ﵎ غَيْرُهُ» (٣).

وقال الإمام الجعبري: «فَنَسَخَ الكُتَّابُ الصُّحُفَ على مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، ولم يزيدوا فيها شَكْلًا وَلَا نَقْطًا، فاحتملَ وجوهَ القراءاتِ» (٤).

وقال الإمام ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ): «وَجُرِّدَتْ هذه المصاحِفُ جميعُها من النَّقْطِ والشَّكْلِ، ليحتملها ما صح نقله وثبتت تلاوته عن النبي ﷺ» (٥).

وذكر الإمام ابن الجزري السبب في ذلك فقال: «لتكون دلالةَ الخطِّ الوَاحِدِ عَلَى كِلَا اللَّفْظَيْنِ المنقُولَيْنِ المسْمُوعَيْنِ المتْلُوَّيْنِ شَبِيهَةً بِدَلَالَةِ اللَّفْظِ الوَاحِدِ عَلَى كِلَا المَعْنَيَيْنِ المَعْقُولَيْنِ المَفْهُومَيْنِ» (٦).