ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
والصُّحُفُ اصْطِلَاحًا: «الأوراقُ المُجَرَّدَةُ التي جُمِعَ فيها القرآن في عهد أبو بكرٍ ﵁» (١).
وقوله: (فَارُوقُهُ) هو الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ﵁، وسُمِّي بالفاروقِ؛ لأنَّه فرَّق بين الحقِّ والباطِلِ، وقد سمَّاه بهذا الاسم النبي ﷺ كما جاء في قصة إسلامه (٢).
قوله: (اسْتَدْرِكْهُ) أي: أدركه.
وقوله: (مُسْتَطَرًا) «الأصلُ في السَّطْرِ: الخَطُّ والكِتَابَةُ … واسْتَطَرَهُ: كَتَبَهُ» (٣)؛ قال تعالى: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣].
قال البغوي في تفسيره: «يُقَالُ: سَطَّرْتُ وَاسْتَطَرْتُ وَكَتَبْتُ وَاكْتَتَبْتُ» (٤).
أشار النَّاظِمُ في هذه الأبيات إلى سبب جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وقد أورد هذه القصة البخاري في "صحيحه" عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: ((بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فإذا عُمَرُ بن الخطاب عنده، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ)) (٥) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كثيرٌ من القُرْآن، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ