Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المبادئ

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ٢٠٦

والصُّحُفُ اصْطِلَاحًا: «الأوراقُ المُجَرَّدَةُ التي جُمِعَ فيها القرآن في عهد أبو بكرٍ ﵁» (١).

وقوله: (فَارُوقُهُ) هو الصحابي الجليل عمر بن الخطاب ﵁، وسُمِّي بالفاروقِ؛ لأنَّه فرَّق بين الحقِّ والباطِلِ، وقد سمَّاه بهذا الاسم النبي ﷺ كما جاء في قصة إسلامه (٢).

قوله: (اسْتَدْرِكْهُ) أي: أدركه.

وقوله: (مُسْتَطَرًا) «الأصلُ في السَّطْرِ: الخَطُّ والكِتَابَةُ … واسْتَطَرَهُ: كَتَبَهُ» (٣)؛ قال تعالى: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ [القمر: ٥٣].

قال البغوي في تفسيره: «يُقَالُ: سَطَّرْتُ وَاسْتَطَرْتُ وَكَتَبْتُ وَاكْتَتَبْتُ» (٤).

أشار النَّاظِمُ في هذه الأبيات إلى سبب جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق ﵁، وقد أورد هذه القصة البخاري في "صحيحه" عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ ﵁، قَالَ: ((بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ لِمَقْتَلِ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فإذا عُمَرُ بن الخطاب عنده، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي، فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ)) (٥) يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كثيرٌ من القُرْآن، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، قُلْتُ