Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف المبادئ

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ١٩٤

واختلفوا في نسبتها إلى الجاحظ (١)، وغيرهم.

الصَّرْفَةُ لُغَةً:

قال الخليل: «الصَّرْفُ: أن تصرفَ إنسانًا على وجهٍ يُريدهُ إلى مَصْرَفٍ غَيْرِ ذلك» (٢).

تعريف الصَّرْفَة في الاصطلاح:

اختلفت عبارات أهل العلم في تعريفِ الصَّرْفَةِ اصطلاحًا (٣).

ولعل أرجح هذه التعريفات هو: أنَّ العَرَبَ قَادِرُونَ عَلَى الإِتْيَانِ بِمِثْلِ القُرآنِ لَوْ لَمْ يُصْرَفُوا، سَوَاءٌ أَكَانَ بِصَرْفِ الهِمَمِ عَنِ المُعَارَضَةِ، أَمْ بِسَلْبِ العُلُومِ التِي لَا بُدَّ مِنْهَا لِلإِتْيَانِ بِمِثْلِ القُرْآنِ.

قال الناظم: «قال النَّظَّام: القرآنُ كسائرِ الكتبِ المُنَزَّلَةِ لا إعجازَ في لفظه ومعناه، وكانت العربُ قادرةً على مماثلته، لكنَّ الله تعالى صرَفَ قدرتَهم، وسلَبَ عِلمَهم عند التحدي، فعجزوا عن معارضته» (٤)، فَجَعَلَ المُعْجِزَ فِعْلَ الصَّرْفِ - نَفْسَهُ - لا القرآن الكريم.

المذهب الثالث: إخباره عن الغيوب، وقال به النَّظَّام (٥)، والقاضي عياض (٦)،