Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف مقدمة الناظم

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ١٨٢

[٥] أَنْت المَلِيكُ الّذِي تَعْنُو الوُجُوهُ [لَهُ] (١) … مِنْكَ الْأَيَادِي وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا

قوله: (تَعْنُو) العاني: هو الخاضع المتذلل (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]، قال الإمام ابن كثيرٍ (ت: ٧٤٤ هـ) في تفسيره: «قال ابن عباسٍ وغير واحد: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ» (٣).

قال الشاعر: (من الكامل):

سُبْحَانَ مَنْ عَنَتِ الوُجُوهُ لِوَجْهِهِ … مَلِكِ المُلُوكِ وَمَالِكِ الغَفْرِ (٤)

«الْأَيَادِي» بمعنى: النِّعمة، مفردها: يَدٌ، وتُجمع على أَيَادٍ (٥).

أي: أنت يا الله المليك الذي تخضعُ وتذلُّ له وجوه عبادِهِ، فأنت صاحب النِّعَمِ.

قول الناظم: «وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا»؛ أي: ليس من أحدٍ سِواكَ العطاءُ والفضْلُ، وإنما منك سبحانك، فأنت صاحبُ العطاءِ والفضلِ؛ كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].