ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف
[٥] أَنْت المَلِيكُ الّذِي تَعْنُو الوُجُوهُ [لَهُ] (١) … مِنْكَ الْأَيَادِي وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا
قوله: (تَعْنُو) العاني: هو الخاضع المتذلل (٢)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ [طه: ١١١]، قال الإمام ابن كثيرٍ (ت: ٧٤٤ هـ) في تفسيره: «قال ابن عباسٍ وغير واحد: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ» (٣).
قال الشاعر: (من الكامل):
سُبْحَانَ مَنْ عَنَتِ الوُجُوهُ لِوَجْهِهِ … مَلِكِ المُلُوكِ وَمَالِكِ الغَفْرِ (٤)
«الْأَيَادِي» بمعنى: النِّعمة، مفردها: يَدٌ، وتُجمع على أَيَادٍ (٥).
أي: أنت يا الله المليك الذي تخضعُ وتذلُّ له وجوه عبادِهِ، فأنت صاحب النِّعَمِ.
قول الناظم: «وَأَمَّا مِنْ سِوَاكَ فَلَا»؛ أي: ليس من أحدٍ سِواكَ العطاءُ والفضْلُ، وإنما منك سبحانك، فأنت صاحبُ العطاءِ والفضلِ؛ كما قال سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣].