Skip to content

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف مقدمة الناظم

ورد الطائف في شرح روضة الطرائف في رسم المصحف

محمد عبد الله إبراهيم البركاتي

Printed page ١٧٨

وقول النَّاظِم: «اللهَ أَحْمَدُ»، فيه من أغراض القصر البلاغية تقديم ما حَقُّهُ التَّأْخِيرُ، وهو هنا تقديم المفعول على الفعل؛ لإفادة معنى التوكيد، وأفاد معنًى آخر، وهو: القصر؛ أي: لا أحمدُ أحدًا غير الله، وهو مثل قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥].

وعَلَّام: صيغة مبالغة؛ من عَلِمَ، ومعناهُ: كثيرُ العلمِ.

الغُيُوبِ: الغَيْبُ خلافُ الشَّهَادَةِ، وعَلَّامُ الغُيُوبِ: هو اللهُ ﷾؛ قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾ [التوبة: ٧٨].

والآلاء؛ أي: النِّعَم، الواحد: إِلْيٌ، وأَلْيٌ، وأَلْوٌ، وأَلًا وإِلًى (١)، وهي نِعَمُ اللهِ وأفْضَالُهُ الكثيرة؛ قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٦٩]، وقد وردتْ هذه اللفظة ﴿آلَاءَ﴾ في كتاب الله تعالى (٣٤) مرة (٢).

ثُمَّ عَدَّدَ النَّاظِمُ بَعْضًا منْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ مُثْنِيًا بِهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ:

[٢] رَبٌّ [غَفُورٌ رَحِيمٌ قَاهِرٌ] (٣) حَكَمٌ … عَدْلٌ تَقَدَّسَ فِي لَاهُوتِهِ وَعَلَا

الرَّبُّ: من أسمائه تعالى؛ إذ هو: «ذو الربوبية على خلقه أجمعين خلقًا وملكًا وتصرُّفًا وتدبيرًا» (٤). ومعناه: المالكُ، والسَّيِّدُ، والقيِّمُ، والمنْعِمُ، والمدَبِّرُ، والمصْلِحُ؛ قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢].