Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٦٠٤

الأحاديث التي تدل على عدم الوجوب.

أما لفظ الوجوب، فإنه قد يراد بالواجب الواجب في الاختيار وكرم الأخلاق والنظافة، كما يقال: حقك علي واجب، دون وجوب الفرض، ويدل لذلك أنه قرنه بما لا يجب؛ حيث جاء في بعض طرق أبي سعيد ﵁ أنه قال: أشهد على رسول الله قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيباً إن وجد» (١).

فدل أن المراد بذلك وجوب سنة وواجب الأخلاق والنظافة، لا وجوب فرض (٢).

وأعترض عليه: بأنه تأويل على خلاف الظاهر بمعارض مرجوح (٣).

الراجح

بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: أن القول بنسخ وجوب غسل الجمعة له وجه واحتمال، إلا أن في الأحاديث الدالة على ذلك ضعفاً.

ثانياً: إن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل للجمعة أقوى وأصح