الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
الأحاديث التي تدل على عدم الوجوب.
أما لفظ الوجوب، فإنه قد يراد بالواجب الواجب في الاختيار وكرم الأخلاق والنظافة، كما يقال: حقك علي واجب، دون وجوب الفرض، ويدل لذلك أنه قرنه بما لا يجب؛ حيث جاء في بعض طرق أبي سعيد ﵁ أنه قال: أشهد على رسول الله قال: «الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستن، وأن يمس طيباً إن وجد» (١).
فدل أن المراد بذلك وجوب سنة وواجب الأخلاق والنظافة، لا وجوب فرض (٢).
وأعترض عليه: بأنه تأويل على خلاف الظاهر بمعارض مرجوح (٣).
الراجح
بعد عرض الأقوال والأدلة يظهر لي -والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: أن القول بنسخ وجوب غسل الجمعة له وجه واحتمال، إلا أن في الأحاديث الدالة على ذلك ضعفاً.
ثانياً: إن الأحاديث الواردة في الأمر بالغسل للجمعة أقوى وأصح