الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وهذا يدل على أن الأمر بالغسل من رسول الله ﷺ لم يكن للوجوب عليهم، بل إنما كان لعلة ثم ذهبت تلك العلة، فذهب الغسل (١).
ثالثاً: عن ابن عمر ﵁ أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ جاء رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي ﷺ فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ قال: إني شُغلت فلم انقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد على أن توضأت. فقال: والوضوءُ أيضاً وقد علمت «أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل» (٢).
رابعاً: عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان بن عفان، فعرّض به عمر فقال: ما بال رجال يتأخرون بعد النداء، فقال عثمان: يا أمير المؤمنين ما زدت حين سمعت النداء أن توضأت، ثم أقبلت. فقال عمر: والوضوء أيضاً، ألم تسمعوا رسول الله ﷺ