الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
٣ - عن ابن عمر-﵄ يقول: «نهى رسول الله ﷺ عن الجر والدباء والمزفت، وقال: (انتبذوا في الأسقية» (١).
فالنهي في حديث عبد الله بن عمرو ﵁ عمم الأوعية كلها، فشمل ذلك الأسقية وغيرها، وحديث عبد الله بن عمر ﵁ فصل بين ما هو باق على أصل الحظر وما نسخ من ذلك (٢).
وأجيب عنه بما يلي:
١ - بأنه لا يصح الاستدلال من حديث ابن عمر ﵁ على ما قيل؛ لأنه قصر في الحديث ورواه مختصراً على ما سمعه، وغيره رواه أحسن سياقاً منه، وأتم من حديثه، وممن رواه أتم بريدة ﵁ وفي روايته قال: قال رسول الله ﷺ «نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكراً» (٣).
فعمم الجواز في الأوعية كلها سواء كانت من الأدم أو غيرها (٤).
٢ - أنه يحتمل أن النهي كان مطلقاً عن الظروف كلها ثم رخص لهم في ظروف الأدم فقط، ثم رخص لهم في الظروف كلها، وبذلك يمكن الجمع