ذهب بعض الحنفية ومنهم الطحاوي، إلى أن وجوب غسل الإناء من ولوغ (١) الكلب سبعاً منسوخ بالغسل ثلاثاً (٢).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة؛ حيث إن بعض الحنفية لم يقولوا بالتسبيع لأنهم اعتبروا ما ورد في ذلك منسوخاً بما روي في الغسل ثلاثاً. والسبب الآخر للاختلاف في المسألة-وهو السبب الرئيس للاختلاف-هو اختلاف ما ورد في المسألة من الأحاديث والآثار (٣).
ويستدل لمن قال بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» (٤).