Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٢٩٥

وعشرين، فكذلك البقر، ثم هذه الأدلة متأخرة عن التي تدل على أن في البقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة، يدل على تأخرها عليها قول الزهري؛ حيث قال: (وبلغنا أن قولهم: قال النبي ﷺ: «في كل ثلاثين بقرة تبيع، وفي كل أربعين بقرة بقرة» إن ذلك كان تخفيفاً لأهل اليمن، ثم كان هذا بعد

ذلك) (١).

فدل هذا على أن زكاة البقر بالغنم هو الناسخ لما يخالفه (٢).

واعترض عليه بما يلي:

أ-بأن الأدلة المخالفة لهذه الأدلة أقوى، وأصح ما يوجد في الباب، لذلك فهذه الأدلة لا تقوى على مقاومتها، فكيف تكون ناسخة لها (٣).

ب-إنه لا يوجد دليل على أن هذه الأدلة متأخرة على ما يخالفها، ومجرد القول بأن هذا بعد هذا ليس دليلاً على النسخ (٤).

هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في إخراج زكاة البقر بالغنم، على أقوال أشهرها قولان: