الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٣/ ١٢٨٤
ثالثاً: حديث علي ﵁ مرفوعاً، وفيه: «فإذا زادت واحدة-يعني واحدة وتسعين-ففيها حقتان طروقتا الجمل، إلى عشرين ومائة، فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة» الحديث (١).
ويستدل منها على النسخ: بأن هذه الأحاديث تدل على أن الإبل إذا زادت على عشرين ومائة، فيكون في كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حِقّة، وأنه قد استقر العمل على ذلك بعد النبي ﷺ، وهو آخر شيء في فريضة الإبل؛ حيث إن النبي ﷺ كتب ذلك ولم يخرجه إلى عُمّاله حتى قبض، فيكون ذلك ناسخاً لما يخالفه (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.