الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ١٢٢٠
يصلّ عليه النبي ﷺ دل ذلك على أنه لا يُصلى عليه (١).
واعترض عليه: بأن ترك النبي ﷺ الصلاة عليه لا يدل على أنه لا يجوز الصلاة عليه، بل كان ذلك أدباً وزجراً كما سبق بيانه (٢).
الراجح
بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ ترك صلاة النبي ﷺ على من قتل نفسه غير صحيح، إذ ليس عليه أي دليل كما سبق ذكره.
ثانياً: إن للإمام أن يترك الصلاة على من قتل نفسه، إذا كان في ذلك زجراً للناس عن ارتكاب مثل فعله، كما ترك النبي ﷺ الصلاة عليه. ويصلى عليه سائر الناس؛ لكونه مسلماً، وعدم وجود ما يدل على حرمة الصلاة عليه.
والله أعلم.